باب تقرب العبد إلى ربه عز وجل عند الدعاء بصالح عمله

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرقيم فقال إن ثلاثة نفر كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف فأوصده وسلم عليهم فقال قائل منهم تذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا فقال رجل منهم قد عملت الحسنة مرة كان لي أجراء يعملون لي عملا فاستأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار فاستأجرته بشرط أصحابه فعمل في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله فرأيت في الذمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله فقال رجل منهم أعطيت هذا ما أعطيتني ولم يعمل إلا نصف النهار قلت يا عبد الله لم أبخسك شيئا من شرطك وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت فغضب وذهب وترك أجره فوضعت حقه في جانب البيت ما شاء الله ثم مرت بي بقر فاشتريت فصيلة من البقر فبلغت ما شاء الله تعالى فمر بي بعد حين شيخ ضعيف لا أعرفه فقال إن لي عندك حقا فذكره حتى عرفته فقلت إياك أبغي هذا حقك فعرضتها عليه جميعا فقال يا عبد الله أتسخر بي إن لم تصدق علي فأعطني حقي قلت والله ما أسخر بك إنها حقك ما لي منها شي فدفعتها إليه جميعا اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا فانصدع الجبل حتى رأوا الضوء وأبصروا وقال الآخر قد عملت حسنة مرة كانت لي فضل فأصابت الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا فقلت والله ما هو دون نفسك فأبت علي فذهبت ثم رجعت فذكرتني بالله وأبيت عليها وقلت لا والله ما هو دون نفسك فأبت علي فذهبت فذكرت ذلك لزوجها فقال لها أعطيه نفسك واغني عيالك فرجعت إلي فنشدتني عنه بالله فأبيت عليها فقلت والله ما هو دون نفسك فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها فلما كشفتها أرعدت من تحتي فقلت لها ما شأنك فقالت أخاف الله رب العالمين فقلت لها خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء فتركتها وأعطيتها الحق علي بما كشفتها اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم وقال الآخر قد عملت حسنة مرة كان لي أبوان شيخان كبيران وكان لي غنم كنت أطعم أبوي وأسقيهما ثم رجعت إلى غنمي فأصابني يوما غيث وحبسني فلم أرح حتى أمسيت فأتيت اهلي فأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة فمشيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق علي أن أترك غنمي فما برحت جالسا ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا قال النعمان رضي الله عنه كأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الجبل طاق ففرج الله عز وجل عنهم فخرجوا

باب الدعاء في الساعة التي يستجاب فيها يوم الجمعة


عن أبى هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد وهو يصلي أو ينتظر الصلاة يدعو الله عز وجل فيها بشئ إلا استجاب له


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول إن في الجمعة ساعة وأشار بكفه كأنه يقللها لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه


حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الجمعة ساعة من نهار لا يسأل فيها عبد شيئا إلا أعطي سؤله قلت أي ساعة هي يا رسول الله قال هي من حين تقام الصلاة إلى انصراف منها


باب فضل الدعاء بالليل


قال رسول صلى الله عليه وسلم ما من امرئ مسلم حتى يبيت طاهرا على ذكر الله تعالى فيتعار من الليل فيسأل الله عز وجل خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه


عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله هل من ساعة أقرب إلى الله عز وجل من الأخرى قال نعم جوف الليل الآخر


عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل الله عز وجل في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل فينظر الله عز وجل في ساعة في الكتاب الذي لا ينظر فيه غيره فيمحو ما يشاء ويثبت وينظر في الساعة الثانية في عدن وهي مسكنه الذي يسكنه لا يكون معه فيها الا الأنبياء والشهداء والصديقون وفيها ما لم ير أحد ولا خطر على قلب بشر ثم يهبط آخر ساعة من الليل فيقول ألا مستغفر يستغفرني فأغفر له ألا سائل يسألني فأعطيه ألا داع يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر وكذا قال الله عز وجل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار


عن أبي العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا في كل ليلة فيقول هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له


عن علي بن زيد عن الحسن عن عبد الله بن عامر استعمل كلاب بن امية على الأبلة فمر به عثمان بن أبي العاص فقال له ما شأنك فقال استعملت على ألابلة تعالى فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن في الليل ساعة تفتح فيها أبواب السماء فيقول الله عز وجل هل من سائل فأعطيه هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له قال وإن داود عليه السلام خرج ذات ليلة فقال لا يسأل الله عز وجل الليلة أحد شيئا إلا أعطاه إياه إلا ساحرا أو عشار فركب في قرقور فأتى عبد الله بن عامر فقال إقبل عملك فإن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه حدثني كذا وكذا


عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يمهل حتى إذا كان ثلث الليل الآخر نزل إلى هذه السماء فينادي هل من مذنب يتوب هل من مستغفر هل من داع هل من سائل إلى الفجر


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن داود عليه السلام خرج ذات ليلة على أهله في ثلث الليل فقال يا أهلي قوموا فصلو فإن هذه ساعة يستجاب فيها الدعاء إلا لعشار أو ساحر


باب الدعــاء بقوارع القــران


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فجثوا على الركب فقالوا لا نطيق كلفنا من العمل ما لا نطيق ولا نستطيع فأنزل الله عز وجل آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا كما قال أهل الكتاب سمعنا وعصينا قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فأنزل الله عز وجل لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال نعم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال قد فعلت


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء ذا النون الذي دعا به وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها امرؤ مسلم في شئ قط إلا استجيب له .


عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من دعا بهؤلاء الكلمات الخمس لم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه لا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله


باب الدعاء باسماء الله الحسنى واسمه الاعظم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام

***

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله عز وجل تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة إنه وتر يحب الوتر هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القائم الدائم الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير العظيم الغفور الشكور العلي الكبير القهار المحيط المغيث الحسيب الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدي المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوال المتعال البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع المغني النافع الضار المانع النور الهادي البديع الباقي الوارث الشديد الصبور الرقيب الحفيظ المجيد مالك يوم الدين الواسع الكريم الأعلى القهار

***

عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ويدي في يده فإذا رجل يقول اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الواحد الأحد الصمد الذي لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد دعا الله تعالى باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب

***

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلقة فقام رجل يصلي فلما قعد للتشهد دعا فقال اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لقد دعا باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى

***

عن أنس بن مالك عن أبي طلحة رضي الله عنهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل وهو يقول اللهم إني أسألك بان لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام فقال لقد سألت الله عز وجل بالاسم الذي إذا دعي به أجاب

***

عن أنس بن مالك أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله علمني اسم الله العظيم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قومي فتوضئي ثم أدعى حتى أسمع قالت ففعلت اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم وباسمك العظيم الأعظم وباسمك الكبير الأكبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبت والذي نفسي بيده

***

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل على عائشة رضي الله عنها ذات غداة فقالت بأبي وأمي يا رسول الله علمني اسم الله الذي إذا دعي به استجاب وإذا سئل به أعطى فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه فقامت وتوضأت فقالت اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت وما لم اعلم وباسمك العظيم الذي إذا دعيت به استجبت وإذا سئلت به اعطيت فقال والله إنه لفي هذه الأسماء

***

عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو بهذه الدعوة الله ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي والآخرة حسنة وقنا عذاب النار

السبت، نوفمبر 28، 2010

باب ما جاء في فضل لزوم الدعاء والإلحاح فيه

عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل قال يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك يا ابن آدم إنك إن تلقني بقراب الأرض خطايا بعد أن لا تشرك بي شيئا ألقك بقرابها مغفرة

**********
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم ويا عبادي لو ان أولكم وآخركم وجنكم وأنسكم أحمد اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني جميعا فأعطيت كل إنسان مسألته لم ينقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في البحر
**********
عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل قال يقول يا عبادي كلكم ضال إلا من هديت فاسألوني الهدى أهدكم وكلكم فقير إلا من أغنيت فاسألوني أرزقكم ولو أن اولكم وآخركم ورطبكم ويابسكم وحيكم وميتكم اجتمعوا فسأل كل إنسان ما بلغت أمنيته فأعطيت كل سائل ما سأل لم ينقص ذلك مما عندي شيئا إلا كما لو أن أحدكم مر على شفة البحر فغمس فيه إبرة ثم انتزعها ذلك بأني جواد ماجد أفعل ما أشاء عطائي كلام وإذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون
**********
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل قال أربع خصال يا ابن آدم واحدة لي وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين عبادي فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا وأما التي لك فما عملت من خير جزيتك به وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الإجابة وأما التي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك
**********
عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل عبدي عند ظنه بي وأنا معه إذا دعاني
عن أبى هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يدعوني إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرا منهم وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن جاءني يمشي جئته مهرولا
**********
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوا الله عز وجل من فضله فإن الله عز وجل يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج
**********
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر وإن العبد ليحرم الرزق بذنب يذنبه
**********

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من رجل مسلم دعا الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله عز وجل بها إحدى خصال ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخر له في الآخرة وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها قالوا يا رسول الله إذا نكثر قال فالله عز وجل أكثر

باب تأويل قوله عز وجل وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان


عن عطاء قال لما نزلت أدعوني أستجب لكم قال المسلمون لو نعلم أي ساعة فنزلت وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان


السبت، مايو 16، 2010

زيارة أبليس اللعين لمحمد صل الله عليه و آله وسلم في بيت رجل من الأنصار

عن معاذ بن جبل عن ابن عباس قال : كنا مع رسول الله في بيت رجل من الأنصار في جماعة فنادى منادِ


يا أهل المنزل .. أتأذنون لي بالدخول ولكم إليّ حاجة؟


فقال رسول الله صلى الله عليه  و آله وسلم : أتعلمون من المنادي؟


فقالوا : الله ورسوله أعلم


فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : هذا إبليس اللعين لَعَنَه الله تعالى


فقال عمر بن الخطاب : أتأذن لي يا رسول الله أن أقتله؟


فقال النبي : مهلاً يا عمر ... أما علمت أنه من المُنظَرين إلي يوم الوقت المعلوم؟ لكن افتحوا له الباب فإنه مأمور ، فافهموا عنه ما يقول واسمعوا منه ما يحدثكم


قال ابن عباس : فَفُتِحَ له الباب فدخل علينا فإذا هو شيخ أعور وفي لحيته سبع شعرات كشعر الفرس الكبير ، وأنيابه خارجة كأنياب الخنزير وشفتاه كشفتي الثور


فقال : السلام عليك يا محمد .. السلام عليكم يا جماعة المسلمين


فقال النبي : السلام لله يا لعين ، قد سمعت حاجتك ما هي


فقال له إبليس : يا محمد ما جئتك اختياراً ولكن جئتك اضطرارا


فقال النبي : وما الذي اضطرك يا لعين


فقال : أتاني ملك من عند رب العزة فقال إن الله تعالى يأمرك أن تأتي لمحمد وأنت صاغر ذليل متواضع وتخبره كيف مَكرُكَ ببني آدم وكيف إغواؤك لهم ، وتَصدُقَه في أي شيء يسألك ، فوعزتي وجلالي لئن كذبته بكذبة واحدة ولم تَصدُقَه لأجعلنك رماداً تذروه الرياح ولأشمتن الأعداء بك ، وقد جئتك يا محمد كما أُمرت فاسأل عما شئت فإن لم أَصدُقَك فيما سألتني عنه شَمَتَت بي الأعداء وما شيء أصعب من شماتة الأعداء


فقال رسول الله صلى الله عليه و آله  : إن كنت صادقا فأخبرني مَن أبغض الناس إليك؟


فقال : أنت يا محمد أبغض خلق الله إليّ ، ومن هو على مثلك


فقال النبي (ص ): ماذا تبغض أيضاً؟


فقال : شاب تقي وهب نفسه لله تعالى


قال : ثم من؟


فقال : عالم وَرِع


قال : ثم من؟


فقال : من يدوم على طهارة ثلاثة


قال : ثم من؟


فقال : فقير صبور إذا لم يصف فقره لأحد ولم يشك ضره


فقال : وما يدريك أنه صبور؟


فقال : يا محمد 
إذا شكا ضره لمخلوق مثله ثلاثة أيام لم يكتب الله له عمل الصابرين


فقال : ثم من؟


فقال : 
غني شاكر


فقال النبي(ص) : وما يدريك أنه شكور؟


فقال : إذا رأيته يأخذ من حله ويضعه في محله


فقال النبي(ص) : كيف يكون حالك إذا قامت أمتي إلى الصلاة؟


فقال : يا محمد تلحقني الحمى والرعدة


فقال(ص) : وَلِمَ يا لعين؟


فقال : إن العبد إذا سجد لله سجدة رفعه الله درجة


فقال (ص): فإذا صاموا؟


فقال : أكون مقيداً حتى يفطروا


فقال (ص): فإذا حجوا؟


فقال : أكون مجنوناً


فقال(ص) : فإذا قرؤوا القرآن؟


فقال 
: أذوب كما يذوب الرصاص على النار


فقال(ص) : فإذا تصدقوا؟


فقال : 
فكأنما يأخذ المتصدق المنشار فيجعلني قطعتين


فقال له النبي(ص) : وَلِمَ ذلك يا أبا مُرّة؟


فقال 
: إن في الصدقة أربع خصال .. وهي أن الله تعالي يُنزِلُ في ماله البركة وحببه إلي حياته ويجعل صدقته حجاباً بينه وبين النار ويدفع بها عنه العاهات والبلايا

 

 

 

 


فقال(ص) : فما تقول في علي بن أبي طالب؟


فقال : ليتني سلمت منه رأساً برأس ويتركني وأتركه ولكنه لم يفعل ذلك قط


فقال رسول الله(ص) : الحمد لله الذي أسعد أمتي وأشقاك إلى يوم معلوم


فقال له إبليس اللعين : هيهات هيهات .. وأين سعادة أمتك وأنا حي لا أموت إلي يوم معلوم! وكيف تفرح على أمتك وأنا أدخل عليهم في مجاري الدم واللحم وهم لا يروني ، فوالذي خلقني وانظَرَني إلي يوم يبعثون لأغوينهم أجمعين .. جاهلهم وعالمهم وأميهم وقارئهم وفاجرهم وعابدهم إلا عباد الله المخلصين


فقال(ص) : ومن هم المخلصون عندك؟


فقال : أما علمت 
يا محمد أن من أحب الدرهم والدينار ليس بمخلص لله تعالى ، وإذا رأيت الرجل لا يحب الدرهم والدينار ولا يحب المدح والثناء علمت أنه مخلص لله تعالى فتركته ، وأن العبد ما دام يحب المال والثناء وقلبه متعلق بشهوات الدنيا فإنه أطوع مما أصف لكم!
أما علمت أن حب المال من أكبر الكبائر يا محمد ، أما علمت أن حب الرياسة من أكبر الكبائر ، وإن التكبر من أكبر الكبائر


يا محمد أما علمت إن لي سبعين ألف ولد ، ولكل ولد منهم سبعون ألف شيطان فمنهم من قد وَكّلتُه بالعلماء ومنهم قد وكلته بالشباب ومنهم من وكلته بالمشايخ ومنهم من وكلته بالعجائز ، أما الشبّان فليس بيننا وبينهم خلاف وأما الصبيان فيلعبون بهم كيف شاؤا ، ومنهم من قد وكلته بالعُبّاد ومنهم من قد وكلته بالزهاد فيدخلون عليهم فيخرجوهم من حال إلي حال ومن باب إلي باب حتى يسبّوهم بسبب من الأسباب فآخذ منهم الإخلاص وهم يعبدون الله تعالى بغير إخلاص وما يشعرون


أما علمت يا محمد أن (برصيص) الراهب أخلص لله سبعين سنة ، كان يعافي بدعوته كل من كان سقيماً فلم اتركه حتى زني وقتل وكفر وهو الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز بقوله تعالى كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين


أما علمت يا محمد أن الكذب منّي وأنا أول من كذب ومن كذب فهو صديقي ، ومن حلف بالله كاذباً فهو حبيبي ، أما علمت يا محمد أني حلفت لآدم وحواء بالله إني لكما لمن الناصحين .. فاليمين الكاذبة سرور قلبي ، والغيبة والنميمة فاكهتي وفرحي ، وشهادة الزور قرة عيني ورضاي ، ومن حلف بالطلاق يوشك أن يأثم ولو كان مرة واحدة ولو كان صادقاً ، فإنه من عَوّدَ لسانه بالطلاق حُرّمَت عليه زوجته! ثم لا يزالون يتناسلون إلي يوم القيامة فيكونون كلهم أولاد زنا فيدخلون النار من أجل كلمة


يا محمد إن من أمتك من يؤخر الصلاة ساعة فساعة .. كلما يريد أن يقوم إلي الصلاة لَزِمته فأوسوس له وأقول له الوقت باقٍ وأنت في شغل ، حتى يؤخرها ويصليها في غير وقتها فَيُضرَبَ بها في وجهه ، فإن هو غلبني أرسلت إليه واحدة من شياطين الإنس تشغله عن وقتها ، فإن غلبني في ذلك تركته حتى إذا كان في الصلاة قلت له انظر يميناً وشمالاً فينظر .. فعند ذلك أمسح بيدي على وجه وأُقَبّلَ ما بين عينيه وأقول له قد أتيت ما لا يصح أبداً ، وأنت تعلم يا محمد من أَكثَرَ الالتفات في الصلاة يُضرَب ، فإذا صلى وحده أمرته بالعجلة فينقرها كما ينقر الديك الحبة ويبادر بها ، فإن غلبني وصلى في الجماعة ألجمته بلجام ثم أرفع رأسه قبل الإمام وأضعه قبل الإمام وأنت تعلم أن من فعل ذلك بطلت صلاته ، ويمسخ الله رأسه رأس حمار يوم القيامة ، فإن غلبني في ذلك أمرته أن يفرقع أصابعه في الصلاة حتى يكون من المسبحين لي وهو في الصلاة ، فإن غلبني في ذل نفخت في أنفه حتى يتثاءب وهو في الصلاة فإن لم يضع يده على فيه (فمه) دخل الشيطان في جوفه فيزداد بذلك حرصاً في الدنيا وحباً لها ويكون سميعاً مطيعاً لنا ، وأي سعادة لأمتك وأنا آمر المسكين أنا يدعَ الصلاة وأقول ليست عليك صلاة إنما هي على الذي أنعم الله عليه بالعافية لأن الله تعالي يقول ولا على المريض حرج ، وإذا أفقت صليت ما عليك حتى يموت كافراً فإذا مات تاركاً للصلاة وهو في مرضه لقي الله تعالى وهو غضبان عليه يا محمد


وإن كنت كذبت أو زغت فأسال الله أن يجعلني رماداً ، يا محمد أتفرح بأمتك وأنا أُخرج سدس أمتك من الإسلام؟


فقال النبي(ص) : يا لعين من جليسك؟


فقال : آكل الربا


فقال(ص) : فمن صديقك؟


فقال : الزاني


فقال(ص): فمن ضجيعك؟


فقال : السكران


فقال(ص) : فمن ضيفك؟


فقال : السارق


فقال (ص): فمن رسولك؟


فقال : الساحر


فقال (ص): فما قرة عينيك؟


فقال : الحلف بالطلاق


فقال(ص) : فمن حبيبك؟


فقال : تارك صلاة الجمعة


فقال رسول الله(ص) : يا لعين فما يكسر ظهرك؟


فقال : صهيل الخيل في سبيل الله


فقال (ص): فما يذيب جسمك؟


فقال : توبة التائب


فقال(ص) : فما ينضج كبدك؟


فقال : كثرة الاستغفار لله تعالي بالليل والنهار


فقال (ص): فما يخزي وجهك؟


فقال : صدقة السر


فقال (ص): فما يطمس عينيك؟


فقال : صلاة الفجر


فقال(ص) : فما يقمع رأسك؟


فقال : كثرة الصلاة في الجماعة


فقال (ص): فمن أسعد الناس عندك؟


فقال : تارك الصلاة عامداً


فقال(ص) : فأي الناس أشقي عندك؟


فقال : البخلاء


فقال(ص) : فما يشغلك عن عملك؟


فقال : مجالس العلماء


فقال(ص) : فكيف تأكل؟


فقال : بشمالي وبإصبعي


فقال(ص) : فأين تستظل أولادك في وقت الحرور والسموم؟


فقال : تحت أظفار الإنسان


فقال النبي (ص): فكم سألت من ربك حاجة؟


فقال : عشرة أشياء


فقال(ص) : فما هي يا لعين؟


فقال : سألته أن يشركني في بني آدم في مالهم وولدهم فأشركني فيهم وذلك قوله تعالى وشاركهم في الأموال والأولاد وَعِدهُم وما يَعِدهُم الشيطان إلا غروراً ، وكل مال لا يُزَكّى فإني آكل منه 
وآكل من كل طعام خالطه الربا والحرام ، وكل مال لا يُتَعَوَذ عليه من الشيطان الرجيم ، وكل من لا يتعوذ عند الجماع إذا جامع زوجته فإن الشيطان يجامع معه فيأتي الولد سامعاً ومطيعاً ، ومن ركب دابة يسير عليها في غير طلب حلال فإني رفيقه لقوله تعالي وأجلب عليهم بخيلك ورجلك 
وسألته أن يجعل لي بيتاً فكان الحمام لي بيتاً 
وسألته أن يجعل لي مسجداً فكان الأسواق 
وسألته أن يجعل لي قرآناً فكان الشعر 
وسألته أن يجعل لي ضجيعاً فكان السكران 
وسألته أن يجعل لي أعواناً فكان القدرية 
وسألته أن يجعل لي إخواناً فكان الذي ينفقون أموالهم في المعصية ثم تلا قوله تعالى إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين


فقال النبي (ص): لولا أتيتني بتصديق كل قول بآية من كتاب الله تعالى ما صدقتك


فقال : يا محمد سألت الله تعالى أن أرى بنى آدم وهم لا يروني فأجراني على عروقهم مجرى الدم أجول بنفسي كيف شئت وإن شئت في ساعة واحدة .. فقال الله تعالى لك ما سألت ، وأنا أفتخر بذلك إلي يوم القيامة ، وإن من معي أكثر ممن معك وأكثر ذرية آدم معي إلي يوم القيامة 
وإن لي ولداً سميته عتمة يبول في أذن العبد إذا نام عن صلاة الجماعة ، ولولا ذلك ما وجد الناس نوماً حتى يؤدوا الصلاة 
وإن لي ولداً سميته المتقاضي فإذا عمل العبد طاعة سراً وأراد أن يكتمها لا يزال يتقاضى به بين الناس حتى يخبر بها الناس فيمحوا الله تعالى تسعة وتسعين ثواباً من مائة ثواب 
وإن لي ولداً سميته كحيلاً وهو الذي يكحل عيون الناس في مجلس العلماء وعند خطبة الخطيب حتى ينام عند سماع كلام العلماء فلا يكتب له ثواب أبداً 
وما من امرأة تخرج إلا قعد شيطان عند مؤخرتها وشيطان يقعد في حجرها يزينها للناظرين ويقولان لها أَخرِجي يدك فتخرج يده ثم تبرز ظفرها فتهتك


ثم قال : يا محمد ليس لي من الإضلال شيء إنما موسوس ومزين ولو كان الإضلال بيدي ما تركت أحداً على وجه الأرض ممن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا صائما ولا مصلياً ، كما أنه ليس لك من الهداية شيء بل أنت رسول ومبلغ ولو كانت بيدك ما تركت على وجه الأرض كافراً ، وإنما أنت حجة الله تعالي على خلقه ، وأنا سبب لمن سبقت له الشقاوة ، والسعيد من أسعده الله في بطن أمه والشقي من أشقاه
الله في بطن أمه


فقرأ رسول الله (ص) قوله تعالى : ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك 
ثم قرأ قوله تعالى : وكان أمر الله قدراً مقدوراً


ثم قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم يا أبا مُرّة : هل لك أن تتوب وترجع إلى الله تعالى وأنا أضمن لك الجنة؟


فقال : يا رسول الله قد قُضِيَ الأمر وجَفّ القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة فسبحان من جعلك سيد الأنبياء المرسلين وخطيب أهل الجنة فيها وخَصّكَ واصطفاك ، وجعلني سيد الأشقياء وخطيب أهل النار وأنا شقي مطرود ، وهذا آخر ما أخبرتك عنه وقد صدقت فيه


وصلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه  و آله وسلم

دعـــــــــاء الرزق



 
لا إله إلا الله

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

ربي اغفر لي جميع الذنوب والخطايا

 

 

  

 

دعــــاء الرزق

 

 اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله

وإن كان في الأرض فأخرجه

 

وإن كان بعيدا فقربه

وإن كان قريبا فيسره

وإن كان قليلا فكثره

وإن كان كثيرا فبارك لي فيه

لا إله إلا الله وحده لا شريك له ..

له الحمد وله الملك وهو على كل شئ قدير

 

لا إله إلا أنت سبحانك .. إني كنت من الظالمين

 


 

سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر

 

اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


 

اللهم إني أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت وإذا استرحمت به رحمت وإذا استفرجت به فرجت

 

اللهم إني أدعوك الله وأدعوك الرحمن وأدعوك البر الرحيم ، ياحي ياقيوم وأدعوك

بأسمائك الحسنى كلها ماعلمت منها وما لم أعلم أن تغفر لي وترحمني

 

اللهم يا رحمن يا رحيم يا سميع يا عليم يا غفور يا كريم إني أسألك بعدد من سجد لك في حرمك المقدس من يوم خلقت الدنيا الى يوم القيامة أن تبارك في عمر قاري هذا الدعاء على طاعتك وترحم والديه وان تحفظ أسرته وأحبته وان تبارك له في ماله وعمله وتسعد قلبه وأن تفرج كربه وتيسر أمره وأن تغفر ذنبه وتطهر نفسه وان تبارك سائر ايامه وتوفقه لما تحبه وترضاه اللهم أمين

 


السبت، أبريل 04، 2010

حب الرسول صلى الله عليه وسلم

 

يقول سيدنا أبو بكر: كنا في الهجرة وأنا عطشان جدا ، فجئت بمذقة لبن فناولتها للرسول صلى الله عليه وسلم، وقلت له : اشرب يا رسول الله، يقول أبو بكر: فشرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ارتويت !!

 

لا تكذّب عينيك!! فالكلمة صحيحة ومقصودة، فهكذا قالها أبو بكر الصديق .

 

 

 

هل ذقت جمال هذا الحب؟انه حب من نوع خاص ...!!أين نحن من هذا الحب!؟

 

 

------------ --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --

 

 

 

واليك هذه ولا تتعجب، انه الحب.. حب النبي أكثر من النفس ..

 

 

يوم فتح مكة أسلم أبو قحافة [ أبو سيدنا أبي بكر ]، وكان إسلامه متأخرا جدا وكان قد عمي، فأخذه سيدنا أبو بكر وذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليعلن إسلامه ويبايع النبي صلى الله عليه وسلم

 

فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر هلا تركت الشيخ في بيته، فذهبنا نحن إليهفقال أبو بكر: لأنت أحق أن يؤتى إليك يا رسول الله  .. وأسلم أبو قحافة.. فبكى سيدنا أبو بكر الصديق، فقالوا له : هذا يوم فرحة، فأبوك أسلم ونجا من النار فما الذي يبكيك؟تخيّل ..   ماذا قال أبو بكر..؟قال: لأني كنت أحب أن الذي بايع النبي الآن ليس أبي ولكن أبو طالب،لأن ذلك كان سيسعد النبي أكثر ..

 

 

سبحان الله ، فرحته لفرح النبي أكبر من فرحته لأبيه أين نحن من هذا؟

 

 

 

 

 

ثوبان رضي الله عنه

 

غاب النبي صلى الله عليه وسلم طوال اليوم عن سيدنا ثوبان خادمه وحينما جاء قال له ثوبان: أوحشتني يا رسول الله وبكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ' اهذا يبكيك ؟ قال ثوبان: لا يا رسول الله ولكن تذكرت مكانك في الجنة ومكاني فذكرت الوحشة فنزل قول الله تعالى { وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [69] سورة النساء

 

 

------------ --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --

 

 

سواد رضي الله عنه

سواد بن عزيّة يوم غزوة أحد واقف في وسط الجيش فقال النبي صلى الله عليه وسلم للجيش :' استووا.. استقيموا '. فينظر النبي فيرى سوادا لم ينضبط فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' استو يا سواد' فقال سواد: نعم يا رسول الله ووقف ولكنه لم ينضبط،فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بسواكه ونغز سوادا في بطنه قال: ' استو يا سواد '، فقال سواد: أوجعتني يا رسول الله، وقد بعثك الله بالحق فأقدني ! فكشف النبي عن بطنه الشريفة وقال:' اقتص يا سواد'. فانكب سواد على بطن النبي يقبلها . يقول: هذا ما أردت وقال: يا رسول الله أظن أن هذا اليوم يوم شهادة فأحببت أن يكون آخر العهد بك أن تمس جلدي جلدك

 

 ...

 

ما رأيك في هذا الحب؟

 

 

------------ --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- ------

 

 

 

وأخيرا لا تكن أقل من الجذع....

 

 

كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في مسجده قبل أن يقام المنبر بجوار جذع الشجرة حتى يراه الصحابة .. فيقف النبي صلى الله عليه وسلم يمسك الجذع، فلما بنوا له المنبر ترك الجذع وذهب إلى المنبر 'فسمعنا للجذع أنينا لفراق النبي صلى الله عليه وسلم،فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر ويعود للجذع ويمسح عليه ويقول له النبي صلى الله عليه وسلم :' ألا ترضى أن تدفن هاهنا وتكون معي في الجنة؟'. فسكن 

   

  اللهم صلِّ على سيدنا محمد حتى يرضى


© New Nojoum-maroc.com